الشيخ عباس القمي
478
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
حنن : غزوة حنين باب غزوة حنين والطائف وأوطاس « 1 » ؛ فيه فرار الأصحاب وثبات عليّ عليه السّلام في نفر من بني هاشم . في : أمالي الطوسيّ : فضرب عليّ عليه السّلام يومئذ أربعين مبارزا كلّهم يقدّه حتّى أنفه وذكره ، وكانت ضرباته مبتكرة ، أي بكرا ، يقتل بواحدة منها لا يحتاج أن يعيد الضربة ثانيا « 2 » . أقول : حنين واد بين مكّة والطائف حارب فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم والمسلمون وهو مذكّر منصرف ، وقد يؤنّث على معنى البقعة . علل الشرايع : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ما مرّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم يوم كان أشدّ عليه من يوم حنين ، وذلك انّ العرب تباغت عليه ، قال الطبرسيّ : ذكر أهل التفسير وصاحب السير : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لمّا افتتح مكّة خرج منها متوجها إلى حنين لقتال هوازن وثقيف في آخر شهر رمضان وفي شوّال سنة ثمان من الهجرة ، وذكر القصة إلى أن ذكر هزيمة المسلمين ونداء العباس ، ثمّ قال : فلمّا سمع المسلمون صوت العباس تراجعوا وقالوا : لبّيك لبّيك ، وتبادر الأنصار خاصّة ونزل النصر من عند اللّه وانهزمت هوازن هزمة قبيحة ، إلى أن قال : قال سعيد بن المسيّب : حدّثني رجل كان في المشركين يوم حنين قال : لمّا التقينا نحن وأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم لم يقفوا لنا حلب شاة ، فلمّا كشفناهم جعلنا نسوقهم حتّى انتهينا إلى صاحب البغلة الشهباء ، يعني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فتلقّانا رجال بيض الوجوه فقالوا لنا : شاهت الوجوه ارجعوا ، فرجعنا ، وركبوا أكتافنا فكانوا إيّاها ، يعني الملائكة . المناقب : عن الصادق عليه السّلام : قال سبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يوم حنين أربعة آلاف رأس
--> ( 1 ) ق : 6 / 48 / 608 ، ج : 21 / 146 . ( 2 ) ق : 6 / 48 / 616 ، ج : 21 / 178 .